مذبحة الحيوانات الأليفة
كل شخص قام بتربية حيوان اليف يعلم تماما ما يمثله هذا الكائن في المنزل و يعتبره عضو في الاسرة و لكن هل فكرت يوما ان تستغني عن صديقك الوفي ؟ الاجابة ستكون لا الا اذا كنت مضطر جدا و انا حزين لفراق صديقي المقرب الذي قد يكسر فازة او يمضغ شرابك و لكن لن يكسر قلبك ابدا .
هل تتخيل ان تسلم صديقك الوفي دون سبب الا الخوف لهيئة تعلم تماما انها ستقوم بقتله ؟
اقرأ ايضا عن اقدم طوق كلب فى التاريخ
هنا نقف لحظة لمقارنة وفاء الحيوان بوفاء البشر .
تنويه هام كل الصور في هذا المقال بالذكاء الاصطناعي صور تخيلية و ربما كان الواقع اكثر قسوة .
لكن قبل ان نبدأ كلنا نعلم تأثير الحروب على البشر و على الحياة بشكل عام لكن هل فكرت كيف اثرت الحروب على الحيوانات بشكل مباشر و غير مباشر ؟
الكلام هنا عن الحرب العالمية الثانية ، و لك ان تتخيل ان بعض الاحصائيات تقول ان عدد القتلي من البشر كان قد يصل الى 80 مليون شخص عسكري او مدني ، فلك ان تتخيل مدى الدمار الذي فعله الانسان في نفسه لكن ليس نفسه فقط فكوكب الارض كله دفع ثمن الدمار و اثار الخراب و لا يزال يدفع هل تعلم ان هناك كائنات انقرضت بشكل نهائي فعليا بسبب هذه الحرب.
اقرأ ايضا عن اغنى حيوانات اليفة فى العالم
حين نفكر في تأثير الحروب على الحيوانات، يذهب خيالنا مباشرة إلى الصورة الأوضح: حيوانات تموت جراء القصف، أو تفقد بيوتها حين تُدمَّر الغابات والمزارع. هذا هو التأثير المباشر، الواضح والمفهوم.
في برلين تحديدًا، لم يقتصر الأمر على قرارات استباقية، بل تعرضت الحديقة نفسها لقصف حليف مباشر خلال سنوات الحرب، وفقدت غالبية حيواناتها الكبيرة من فيلة ووحيد قرن وقردة ، كما طال القصف المباشر الكثير من مزارع الحيوانات وبعضها لم يمت بالقصف بل بالمجاعة التي ضربت المدينة في أيامها الأخيرة، حين أصبح الجوع أقوى من أي اعتبار آخر.
لم تكن كل الخسائر مؤقتة أو محصورة في مدينة واحدة. مثلا في المحيط الهادي، انقرض طائر يُعرف بـ"رال جزيرة ويك" بالكامل بعدما اضطر جنود محاصرون للبحث عن أي مصدر غذاء متاح لهم أثناء الحصار. قصص كثيرة كهذه حدثت في هوامش الحروب الكبرى، بعيدًا عن ساحات المعارك الرئيسية، لكنها كانت بنفس القسوة.
اقرأ ايضا عن الكلب هول
حتى بعد أن تضع الحروب أوزارها، يبقى أثرها في الطبيعة حاضرًا لعقود. الغابات التي تُدمَّر أو تُحرق أو تتلوث تربتها لا تعود كما كانت، والمساحات الخضراء التي كانت موطنًا لمئات الأنواع تتحول أحيانًا إلى أراضٍ قاحلة يصعب أن تستعيد توازنها البيئي الأصلي. هذا التلوث البيئي طويل الأمد يظل واحدًا من أكثر آثار الحروب غير المباشرة استمرارًا، وربما يستحق وقفة منفصلة في مقال قادم.
اقرأ ايضا عن اكثر مربى الكلاب حظا
تعالي يا صديقي نحكي قصة حدثت بالفعل و شهد عليها التاريخ المعاصر .
هذه القصة عن الحرب العالمية الثانية. حرب لم تبدأ بعد بشكل فعلي، لكن تأثيرها على الحيوانات كان قد بدأ بالفعل.
المكان انجلترا ، الزمان سبتمبر 1939، وقبل ما تسقط قنبلة واحدة على الأراضي البريطانية، كان هناك بالفعل ضحايا للحرب. مئات الآلاف منهم. لم يكونوا جنودًا ولا مدنيين، بل كلابًا وقططًا كانت نائمة في بيوتها، لا تعرف شيئًا عن إعلان الحرب ولا عن القرار اللي اتخذه أصحابها بحقها خلال أيام معدودة.
أصدرت الحكومة البريطانية أمرًا استعدادًا للحرب المتوقعة مع ألمانيا. في نفس التوقيت تقريبًا، كانت هناك لجنة حكومية تحمل اسم "لجنة الاحتياطات الجوية للحيوانات" قد أصدرت منشورًا يوجَّه لأصحاب الحيوانات الأليفة.
اقرأ ايضا عن حديقة yellow Stone
المنشور لم يكن أمرًا مباشرًا بالقتل. كان أقرب إلى نصيحة: إذا لم تستطع إرسال حيوانك الأليف إلى الريف بعيدًا عن الخطر، ولم يكن لديك من يعتني به، فإن "الأكثر رحمة هو أن تقتله بنفسك". كلمات بسيطة، لكنها كانت كافية لإشعال واحدة من أكثر الأحداث المأساوية المعروفة في تاريخ الحرب العالمية الثانية.
في خلال أربعة أيام فقط، وقبل أن تُطلق رصاصة واحدة في المعارك، قُتل أكثر من 400 ألف كلب وقطة في لندن وحدها، المفارقة أن الحكومة نفسها، والأطباء البيطريون، وجمعيات الرفق بالحيوان، جميعهم عارضوا هذا التوجه بمجرد أن رأوا حجم ما يحدث. لكن الرسالة كانت قد وصلت لآلاف الأسر، والخوف من الحرب القادمة كان أقوى من أي نداء لاحق للتراجع.
اقرأ ايضا عن إختفاء كلاب الشوارع
الطوابير أمام أحد الملاجئ الرئيسية للحيوانات في لندن وصل طولها إلى نصف ميل، أسر بأكملها تصطف حاملة حيواناتها الأليفة لتسليمها لموت رحيم، كما ظنوا. المحارق عملت بلا توقف تقريبًا، لدرجة أنها لم تستطع مجاراة العدد الهائل من الجثث، لم يكن القرار مبنيًا على واقع فعلي، بل على تصور لما قد يحدث: تخيل أن القصف سيجعل رعاية الحيوانات مستحيلة، وأن نقص الطعام سيجعلها عبئًا، وأن الحيوانات المذعورة وقت الغارات الجوية قد تشكل خطرًا. كل هذه احتمالات، لكن أحدًا لم ينتظر ليتأكد منها.
وقبل ذلك، وبمنطق شبيه جدًا بمنطق "الرحمة الاستباقية" الذي طُبِّق على الكلاب والقطط في لندن، اتخذت حدائق حيوان أخرى في بريطانيا وأوروبا قرارًا بقتل الحيوانات المصنفة كخطرة، كالثعابين السامة والحيوانات المفترسة الكبيرة، خوفًا من أن يؤدي القصف إلى تحطم أقفاصها وهروبها إلى الشوارع. مرة أخرى، لم يكن القرار ردة فعل على حدث وقع بالفعل، بل احتياطًا لاحتمال لم يتحقق في أغلب الحالات.
اقرأ أيضا عن لبن العصفور
سؤال يستحق التفكير
بعد كل هذه السنوات، يظل سؤال محيّر بلا إجابة واحدة: هل يمكن أن يتكرر ما حدث في إنجلترا عام 1939؟ هل الخوف من كارثة متوقعة كافٍ لدفع مجتمع كامل إلى التخلي عن حيواناته الأليفة بهذه السرعة وهذا الحجم؟
والأهم: لو كنت مكان هؤلاء الناس، في تلك الأيام الأربعة المشحونة بالرعب وعدم اليقين، وقرأت ذلك المنشور الحكومي... هل كنت ستتخذ نفس القرار؟؟؟؟
اقرأ أيضا عن هل القطط تشعر بالزلازل والحوادث قبل حدوثها؟
يسعدنا دوما الاجابة على اى استشارات او استفسارات خاصة بالحيوانات الاليفة عبر موقعنا او من خلال مواقع التواصل الاجتماعي FACEBOOK او انستاجرام او YOUTUBE او TIKTOK أو الواتساب.
من خلال موقعنا :
اليفك بيحبك
egypets
Egy pets
Egy pets
ايجى بيتس




